دعيني أختار لكِ اسما
و اسجلكِ في دفاتر شوقي
هل اسمكِ شهد ؟
أم اسمكِ حلم ؟
أم اسميكِ أقصى ؟
لأنكِ تقطنين أقاصي الفؤاد
أرتدِ ثوب العبادة
ولبيتي في أقاصي المعمورة
مع الركبان سيري
تحت الشموس
في ثياب النور أختبئي
يا شجرة إياكِ والتمرد
فأنا لكِ فداء وتودد
يا انتفاضةً شعب يتحدى
ليلتقي بوعيد الغيم الذي يتدلى
ويا جسدا نبت خارج كفنه
زهرا وتورد
دعيني اسميكِ ليلا
يا قمرا بكى حصاد قمحٍ زائل
يا سفنا أرخت أشرعتها حزنا
ويا شعرا لن يصف البدر خجلا
يا شهبا تتساقط كسفا ودمعا
دعيني أحتضنكِ عطرا
وأغنيكِ موالا بطرا
دعيني اسمكِ شيئا نضرا
أو شمعا لعيد ميلاد مضى
أو لبلابة على جدار قلبي تتدلى
يا شعري الملائكي
ويا أبيات حبي المترامي
يا همس عاشقٍ بالطير يتغنى
يا قرطاسي
يا أقلامي الملونة
دعيني اسمكِ دهرا
أو اسميك نشورا
فأنتِ القيام لقيامة الروح
وأنتِ صيف يحلم بظل اشجار الزيزفون
دعيني اسمك نورسا
يرتاد سواحل وتيني
أو زنابق ماء في بحيرة حنيني
أو عصفورا يلتقط قمح الانبياء
يا قصيدة لونتها من زرقة بحرٍ خاشع
يتلو آيات السكون في محراب شعب المرجان
يا برقا يتبع زئير رعد بعيد
يا لعبة مخبأة في ضفائر العروسة
دعيني أناديكِ فجرا
وقطرات ندى يغتسل بها وجه الصباح
فلن يتبقى سوانا
ليتنا نسابق النهار
فدعيني أختار لكِ اسما
وأسجلكِ في دفاتر اشواقي
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق