أطياف الانتظار
.............................
قمر سعيد يشتاقه ليل المواويل الحزينة ..
قرفصاء من أمان كل مايحتاجه قدر مشرّد
شمس مخضبة بنداوة فرح تقهر جبروت العطش وتنعش قلب السماء ..
ظلال القمر الورديّة
تكسر ضجر الامسيات التي باتت فارغة
وهي تستقرئ عالماً من التيه الكئيب ..
دواماتنا السّكرى بلغطها المكتظ بالهوس
يغتالها جوع رهيب ..
جوع إلى الشفق الأبيض الذي يهدينا الحياة
مازال في القلب شوق
إلى فجرٍ جديد تصدح فيه قهقهات الفرح
وتشارك فيه الأرواح هوس العصافير بنداوة الصباح وتتنسم فيه رحيق الياسمين
وهو يعلق جناح بفراشة
مازالت هنالك اشواق متأجّجة وسط الصخب
تبحث عن خرمٍ تولد منه ، فقد باتت أقمارنا حزينة تبحث عن انعكاس الشمس القرمزي حين تتوه الكلمة على شفاه العاشقين ..
بين الدروب وبين حشرجات الزوايا
تضج أحزان في الظلام .
متى يجتاح البريق الآفاق ؟
يعمد الأرواح ويغسلها من شرورها ، يكفكف الدمع ويداوي الجروح
ويزرع عوالمنا بزهور السلام ؟؟
أقمارنا باتت مضمخة بالغياب . وعيوننا ما زالت تكحلها أطياف الانتظار ، تغزل الرؤى آمالاً وأحلاماً كبارا .
يا ليل ! لا تبخل علينا بالجواب فقمري الحزين
مازال يهذي بأهازيج السحاب وينسج تحت عباءة السماء سلاسل لعناقيد نجومٍ فضيّة
تأبى الانكدار وتنتظر بصبر دؤوب مخاض الشمس المشرق .
سما سامي بغدادي
تعليقات
إرسال تعليق