قِبلةُ اليُمْنِ
يَامَنْ حَفِظْتُكِ فِيْ الْوِجْدَانِ جَوْهَرَةً
تَسْتَقَطِبُ الشَّمْسَ وَالَأَفْلَاكَ وَالشُّهُبَا
يَا قِبْلَةَ اليُمْنِ يَا نَبْعَ السَّلَامِ لِمَنْ
يَهْوَى السَّلَامَ وَيَزْرِي الْعُنْفَ وَالشَّغَبَا
مَهْدُ الْحَضَارَةِ يَا أُمًّا لِمَنْ عَظِمُوْا
يَا بَلْدَةَ الطِّيْبِ يَا تَارِيْخَ مَجْدِ (سَبَا)
أَيْلُوْلُ صَنْعَاءَ يَا إِكْلِيْلَ فَرْحَتِنَا
أُكْتُوْبَرُ الْمَجْدِ يَا بُرْكَانَ مَنْ غَضِبَا
مَاذَا أَصَابَ ثَرَاكَ الطُّهْرَ يَا وَطَنِيْ؟
مَاذَا جَرَى كَيْ نَعِيْشَ الْقَهْرَ وَالسَّغَبَا؟
مَنْ أَحْدَثَ الْعَاهَةَ الْكُبْرَى وَأَجَّجَهَا؟
مَنْ بَاعَ فِيَكَ الْحِمَى؟مَنْ أَشْعَلَ الْحَطَبَا؟
مَنْ حَارَبَ الْوِحْدَةَ الْعُظْمَى وَأَوْهَنَهَا
وَاسْتَنَفَرَ الدِّيْنَ عِنْوَانًا لِمَنْ صَخِبَا؟
وَاسْتَوْرَدَ الْفِكْرَ نَامُوْسًا يُمِيْتُ بِهِ
مَافِيْ الْقُلُوْبِ مِنَ الْإِيْمَانِ مُحْتَجبًا
وَاسْتَأْجَرَ الْعَشْرَ عِدْوَانًا يُعِيْدُ بِهِ
مَا غَابَ عَنْهُ وَمِنْ سُلْطَانِهِ ذَهَبَا
أَيْلُوْلُ عُذْرًا فَإِنَّا لَمْ نَعُدْ هِمَمًا
تَسْتَقْرِأُ الثَّوْرَةَ الْعَصْمَاءَ مَا كُتِبَا
عَلَى الصَّحَائِفِ فِيْ التَّارِيْخِ مِنْ دَمِنَا
مَا سَطَّرُوْا بِدَمِ الْأَحْرَارِ مُكْتَسَبًا
تَشْرِيْنُ صِرْنَا عَبِيْدًا لَا تُحَرِّكُنَا
إِلَّا عَصَاةَ الطُّغَاةِ أَمْرَ مَنْ طَلَبَا
لَكِنَّنَا سَوْفَ نَصْحَى بَعْدَ غَفْلَتِنَا
لِكَي نُعِيْدَ إِلَى الْأَمْجَادِ مَانُهِبَا
فَفِيْ القُلُوبِ عُصَارَاتُ الْهُدَى ظَهَرَتْ
لِمَنْ رَأَى الدِّيْنَ فِي الأَحْشَاءِ مُنْتَجَبًاْ
وَشَاهَدَ الْحِكْمَةَ الفُضْلَى بِفِكْرَتِنَا
بِهَا نُعِيْدُ عُرَى الْإِيْمَانِ وَالقُرُبَا
مَا هَمَّنَا صَوتَ جَبَارٍ يُنَغِصُنَا
وَلَا رَصَاصَةَ طَاغُوتٍ لَهَا نَشَبَا
وَلَا قَنَابِلَ أَمْوَاتٍ عَلَوْا أَمَدًا
وَلَا صَوَارِيْخَ مَنْ يَقْتُلْ بِهَا النَّسَبَا
إِنَّا عِبَادٌ تَأَزْرْنَا عَقِيْدَتَنَا
عَلَى التَّوَكُّلِ نَمْضِي نَطْلُبُ الْأَرَبَا
نَحْمِي الدِّيَارَ نُنَحِّي مَنْ يُهَاجِمُهَا
نُرِى الْأعَادِيَ فِيْ هَيْجَائِنَا اللَّبَبَا
لَنَا الْمَقَامُ الَّذِي سَادَ الْأُلَى قَدْرًا
نَحْنُ الصِّحَابُ وَأَنْصَارُ الْهُدَى رُحبَا
نَحْنُ الْقُلُوبُ الَّتِي تَسْمُوْ بِفِطْرَتِهَا
عَلَتْ بِتَوْحِيْدِهَا إِذْ أَشْهَدَتْ رَجَبَا
نَصُوْنُ وِحْدَتَنَا مِنْ كُلِّ مُفْتَرِسٍ
وَخَائِنٍ غَادِرٍ لِقُوْتِنَا نَهَبَا
وَنَغْسِلُ الْجَهْلَ فِيْ أَنْهَارِ حِكْمَتِنَا
وَنَمْحُوَ الْزُّوْرَ وَالتَّعْتِيْمَ وَالرُّعْبَا
وَنُشْعِلُ الشَّمْسَ نُوْرًا فِي جَوَانِحِنَا
وَنَزْرَعُ الْحُبَّ دُسْتُوْرًا وَمُحْتَسَبًا
|
أحمد صلاح
اليمن-صنعاء
٢٠١٩/٩/٢٠م
تعليقات
إرسال تعليق