( صبوة وشباب )
إني عشقتكِ صبوةً وشَبابا
ونظمتُ فيكِ تودداً وعِتابا
وسقيتُ أحلامي دموعَ نواظري
كأسا يروّي الظامئين شرابا
ورميتُ في لُجِّ البحورِ مواجعي
أُربِي بها الأوتادَ والأسبابا
فيخونني قلمي العجوز هنيهةً
ويعودُ أدراجاً فأفتحُ بابا
ويقود كالفرسان جيشَ حروفهِ
ويمرُّ كالطوفان طمّ يبابا
لكنها الصفحات تبلى دونه
من لي بمن يرمي إليَّ كتابا؟
ما زلت أَعدَمُ فيه بوح خواطري
مثل النوارس هاجرت أسرابا
ماذا سأكتبُ عن وصال حبيبتي
أعيى السؤالُ قريحةً وجوابا
ماذا سأكتب عن أتونِ مشاعري
هل نلت إلا تيهةً وسرابا
أمضي أفتشُ في سريرة خافقي
عما سيفضي منه حسن مآبا
وأراكِ مثلَ حمامةٍ حَطّت على
أغصانِ روحي كي أذوقَ عذابا
ويزيدُ هذا القلبُ في هذيانِهِ
فيفيضُ بوحاً لاغياً كِذّابا
حتى استحالَ الحرفُ فوقَ صحائفي
زهراً ويبهرُ سحرُهُ الألبابا
---------
د٠جاسم الطائي
تعليقات
إرسال تعليق